الشيخ السبحاني
12
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء
سهمان ، وللأُخت للأب سهم » ، فقال له الرجل . فإنّ فرائض زيد وابن مسعود وفرائض العامّة والقضاة على غير ذا يا أبا جعفر ! يقولون : للأب والأُمّ ثلاثة أسهم نصيب من ستّة يعول إلى ثمانية . فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « ولم قالوا ذلك ؟ » قال : لأنّ اللّه قال : ( وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ ) فقال أبو جعفر : « فما لكم نقصتم الأخ إن كنتم تحتجّون بأمر اللّه فإنّ اللّه سمّى لها النصف وانّ اللّه سمّى للأخ الكل ، فالكل أكثر من النصف فانّه قال : ( فَلَهَا النِّصْفُ ) وقال للأخ : ( وَهُوَ يَرِثُها ) يعني جميع المال إن لم يكن لها ولد ، فلا تعطون الذي جعل له الجميع في بعض فرائضكم شيئاً وتعطون الذي جعل اللّه له النصف تامّاً » . ( « 1 » ) ثمّ إنّ أصل الميراث ممّا وقع عليه إجماع المسلمين ، بل يعد من ضروريات الدين أو الكتاب والسنّة . فمن الكتاب قوله تعالى : ( وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ
--> ( 1 ) البحار : 101 ، الباب 5 من أبواب الميراث ، ح 25 .